عامي الأول!


عدتُ سريعا بالذاكرة إلى وقت ميلاد حلمي ” انطلاقه

سأوقف ذاكرتي قليلاً هنا .. كنت أؤمن أني سأواصل حتى لو سقطت فجأة! لأنني تعلمت من أمي و أبي منذ صغري كيف أنهض، تعلمت منهم كيف أقف بقدميّ الصغيرتين

إلى الأمام .. وكلما خطوت خطوة وتقدمت أكثر، تبسمتْ وجوههم فرحة بيّ وعيناهما مملوئة بتفاصيل الحُبّ ، حينها لا أجد لغةً تصف شعوري إلا أن أرتمي إلى حضنيهما .

أمّي ، أبي ، إخوتي شكرًا لله على وجودكم .

 

حُلم الامتنان، لم يكن سهلاً كما تخيّلت بل واجهت بعضًا من الصعوبات، والكثير من الأخطاء!

أخطائي التي تجعلني كل مرة أعيد تخطيطي من جديد حتى لا تتكرر، ولا أخفيكم أنه زارني شبح اليأس أيامًا و شيئاً من التعب الذي خلتُ أنه سيمنعني من الإستمرار .

لكن بين هذا وذاك ظللت أصارع حتى أنجو من معركة القسوة الظالمة التي تسلب مني حقّ الذات!

وبينما كنت أواجه تلك الصعوبات اكتشفت أصدقائي، من كان وفيًّا حقا و من خُدعت بصداقته .

لقد تعلمت أشياءً كثيرة لا أستطيع ذكرها جميعها ، ولكنها تعمل بي، أشعر بها كلما رأيت شخصية امتنان التي أعرفها جيدًا كما ينبغي أن تكون ..

تعلمت كيف أحترم البائع بالسوق فلا أعيب شيئًا من منتجاته حتى وإن كانت لم تعجبني فليس من حقّي أن أتذمر فيسمعني و يتأثر ، أدرك أن وجوده و تعبه ليس سهلًا كما الكلام ، و ما أحدّ الكلام!

تعلمتُ عمليًا ما كنت أتلقنه بأن لا أؤجل عمل اليوم للغد فتتراكم الأعمال شيئًا فشيئًا حتى تسلب منّي كل طاقتي في وقتٍ ضيق .

تعلمتُ أن أقول ” لا ” إن كنت أريد قولها و إن كنت فعلًا لا أملك متسعًا من الوقت أو أحتاج إلى الراحة ، و أن أقول ” لا أريد ” لأنني لن أنجز هذا العمل كما يجب!

ولأن لنفسي علي حقّ .

تعلمتُ إحترام الأذواق و أن لا أصنع للسوق ذوقي الخاص بل أجمع بين الأذواق عامةً لكي أنجح .

تعلمتُ أن دقتي الشديدة في إنجازي و حبّي لأن يصبح عملي متقنًا أحد أسباب تأخر الإنتاجية وإن كنت قبل ذلك أعتقد أنها جيدة ..

لذا تعلمت أن بعض الصفات هي جيدة و سيئة في آن واحد .. فقط علي أن أوازن .

تعلمتُ أن أمارس أشياء أخرى خارجة عن عملي إذا أصابني الملل و اليأس .. كأن أشاهد ما يعجبني، أو أتعلم شيئًا جديدًا .. ثم بعد ذلك سأستعيد حماستي .

 

والكثييير!!

 

ومن هنا أحبّ أن أشكركم جميعًا بلا إستثناء ، وصديقاتي الأوفياء على وجه الخصوص .

كنتم خير صحبة في شدّتي وقفتم معي ، ساعدتموني كثيرًا .. امتناني لا يفي حقكم 

كل حبّي و اخلاصي لوفائكم العظيم . لكم منّي دعواتٌ بالغيب تحفكم () 

أسأل الله أن يحفظنا و يبارك لنا و يحققّ أحلامنا و طموحاتنا و يجعلنا من عباده الصالحين المصلحين الأتقياء .

 

امتنان التميمي .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s